مركز تحقيق مدرسة ولي العصر ( عج )

1088

غنا ، موسيقى ( عربي - فارسي )

أقول بعون الله تعالى : إنّ « اللام » للتعليل دخلت على العلَّة الغائية ، وهي مع المصدر المنسبك من الفعل متعلَّقة بيشتري ، فظاهر الكلام بمقتضى أصالة الحقيقة أنّ الداعي على الشراء وعلَّته الغائية هو الإضلال أو الضلال ، ولكن الظاهر أنّه على تقدير الفتح من قبيل قوله تعالى : * ( « لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَناً » ) * . « 1 » ففي متعلَّق « اللام » تجوّز ؛ لاستبعاد أن يعملَ الشخص عملًا غرضه منه صيرورته ضالا وإلى ما ذكرته إشارة بقوله : « وهو إن لم يكن يشتري للضلال » « 2 » الخ وأمّا على تقدير الضم فلا داعي إلى ارتكاب التجوّز وسيأتي تتمّة الكلام بعون الملك العلَّام . و « سبيل الله » عن ابن عباس : « قراءة القرآن وذكر القرآن » « 3 » وقال السيوطي : « طريق الإسلام » « 4 » وعن القمّي : « يحيد بهم عن طريق الله » . « 5 » « بغير علم » معناه أنّه جاهل فيما يفعله لا يفعله عن علم . وفي الصافي : « بغير علمٍ بحال ما يشتريه » « 6 » انتهى . وفيه احتمالات أخر . * ( « وَيَتَّخِذَها هُزُواً » ) * أي الآيات المذكورة بقوله : * ( « تِلْكَ آياتُ ا للهِ » ) * أو « السبيل » ، قال تعالى : * ( « قُلْ هذِه ِ سَبِيلِي » ) * ، أو « الحديث » ، لأنّه بمعنى الأحاديث ، وقد نصبه حمزة والكسائي ويعقوب وحفص عطفاً على ليضل . « 7 » * ( « فَأُولئِكَ لَهُمْ عَذابٌ مُهِينٌ » ) * يهينهم الله به لإهانتهم الحقّ بإيثار الباطل عليه « أولى » بالمدّ اسم إشارة للجمع مبتدأ ، و « الكاف » للبعيد تحقيراً ، والظرف

--> « 1 » القصص ( 28 ) : 8 . « 2 » مجمع البيان ، ج 8 ، ص 314 . « 3 » مجمع البيان ، ج 8 ، ص 314 . « 4 » تفسير الجلالين المطبوع بذيل أنوار التنزيل وأسرار التأويل ، ج 2 ، ص 226 . « 5 » تفسير القمي ، ج 2 ، ص 161 . « 6 » تفسير الصافي ، ج 4 ، ص 139 . « 7 » مجمع البيان ، ج 8 ، ص 312 .